أبو الفضل الإسلامي

247

مع الدكتور ناصر القفارى في اصول مذهبه حول القرآن الكريم والتشيع

قال الأستاذ أسد حيدر : . . . وقد الّفه في عشرين سنة ، وقد دخل إلى الأقطار الإسلامية في طلب الحديث ، وجمع فيه من الأحاديث ستة عشر ألفا ومائة وتسعين حديثا وهو أكثر من مجموع ما في الصحاح الست « 1 » . امّا قول العلماء في الكافي فقد أثنى كلّ محدّث وفقيه من الإمامية بل ومن غيرهم على الكافي ثناء وافرا لانّه أوّل وأوسع كتاب جمعت فيه الأحاديث على الترتيب والتبويب الّذين لا سابقة لهما بين أهل التأليف والتدوين . ولانّ الكليني جمع فيه الأصول الّتي كانت بأيدي أصحاب الأئمّة من العترة الطاهرة عليهم السّلام وهي - على العموم - على قداستها وعظمتها مستغنية عن التعريف والتبيين ، وأيضا جمع فيه غير الأصول المعروفة ممّا كان صدر عن غير الإمام الباقر والإمام الصادق عليهما السّلام في جميع ميادين الشريعة السمحة من الفقه والعقائد والأخلاق والتاريخ والتفسير وغيرها من أقسام المعرفة . ان العلماء اهتموا بالكافي من سالف الزمان إلى زماننا هذا لمميّزات فيه جعلته المصدر والمحور في العلوم وهو المرجع الكبير من المراجع العلمية والمعرفية . ان قربه من زمان صدور الأحاديث من أهل البيت عليهم السّلام ووجوده في عصر النّواب الأربعة للإمام المهدي عليه السّلام وملاقاته المشايخ وأصحاب الإجازات من مميّزاته الّتي جعلته بهذه المكانة والعظمة بحيث نجد اليوم - أي بعد أكثر من عشرة قرون من تأليفه - أن كلّ مؤلّف وعالم في الحديث ، جعله معتمدا ومنبعا له وأخذ عنه شيئا كثيرا كالشيخ الصدوق والمفيد وعلم الهدى وشيخ الطائفة الطوسي والشيخ حرّ العاملي والشبّر والبحراني والمجلسي والفيض وغيرهم من أكابر الإمامية .

--> ( 1 ) الإمام الصادق والمذاهب الأربعة : ج 1 ص 563 .